بالسوية بينهما ( 1 ) ، وتبعه ابن البراج ( 2 ) ، عملا بالأصل .
وقيل : يقسط على مهور الأمثال كما لو تزوج وباع ( 3 ) ، وهو الأقوى .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لو أقامت بينة بعقدين في وقتين فادعى
الزوج التكرار وادعت صحة العقدين وتعدد النكاح قدم قولها باليمين ، والأولى
أن نقول : إنه يلزمه المهران معا ، وقال بعض : يلزمه مهر ونصف ، لأنه يقول :
طلقتها بعد الأول قبل الدخول فعلي نصف المهر ثم تزوجت بها ثانيا ، وهذا
قوي ( 4 ) . وهو يدل على تردده في ذلك ، وكان والدي - رحمه الله - يقوي الثاني ،
وشيخنا أبو القاسم جعفر بن سعيد يقوي الأول ( 5 ) ، وهو الأقوى عندي ،
لاعتراف الزوج بثبوت الأول في ذمته وقيام البينة عليه بالثاني .
وتعليل الشيخ ليس بجيد ، لأن دعواه الطلاق المتخلل بين العقدين ينافي
دعوى التكرار ، ولو ادعى تخلل الطلاق كان القول قوله مع اليمين .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : لو تزوج المولى عليه لسفه أو صغر بغير إذن
وليه كان النكاح باطلا بلا خلاف ، فإن دخل بها لم يلزمه المهر ، لأصالة
البراءة ( 6 ) .
وفي المبسوط : لو تزوج المولى عليه بغير إذن وليه كالمحجور عليه لسفه أو
مراهق لصغر أو مجنون فالنكاح باطل ، فإن كان قبل الدخول فلا شئ عليه ،
وإن كان بعد الدخول فعليه مهر مثلها ، وقال قوم : لا شئ لها ، لأنها رضيت
بتسليم نفسها فقد أتلفت بضعها على نفسها ، وهذا قوي ( 7 ) . وهذا يدل على
تردده .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 291 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 209 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 324 .
( 4 ) المبسوط : ج 4 ص 291 مع اختلاف
( 5 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 324 .
( 6 ) الخلاف : ج 4 ص 373 المسألة 14 .
( 7 ) المبسوط : ج 4 ص 293 .