وقال ابن البراج : إذا تزوج المولى عليه كالمحجور عليه لسفه أو لجنون أو
مراهق بمهر كان النكاح باطلا ، فإن كان قبل الدخول لم يكن عليه شئ ، وإن
كان بعد الدخول وكانت عالمة بحاله لم يكن لها شئ ، لأنها رضيت بتسليم
نفسها مع علمها بحاله فقد أتلفت بضعها على نفسها بذلك ، وإن لم تكن عالمة
بحاله كان عليه لها مهر المثل ( 1 ) .
وهذا التفصيل وإن كان جيدا لكن يعوزه تفصيل آخر وهو : أن يقال : مع
علمها بحاله إن كانت جاهلة بالحكم كان لها المهر أيضا ، لأنها إنما رضيت
بتسليم نفسها في مقابلة العوض فلم تكن راضية على الإطلاق ، أما مع علمها
بحاله وبالحكم فالوجه أنه لا مهر لها ، لأنه أتلفه برضاها وبذلها ، فلا يجري
مجرى الإتلاف ، ولا يجب بحكم العقد ، لأنا لو ألزمناه حكم العقد أبطلنا معنى
الحجر ، فإنا حكمنا عليه بالحجر لئلا يتلف ماله بتصرفه .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا اختلفا بعد تسليم نفسها في قبض المهر
أو النفقة فالذي رواه أصحابنا أن القول قول الزوج وعليها البينة ( 2 ) .
وفي ثاني الخلاف : القول قولها مع اليمين في الصداق ( 3 ) ، وهو المعتمد ،
لأنها منكرة فعليها اليمين مع عدم البينة .
مسألة : المشهور أن الاعتبار في المتعة بحال الزوج .
وقال الشيخ في المبسوط : وأما قدر الواجب فعلى ما يفرضه السلطان
والاعتبار بهما جميعا عندنا ، وقال قوم : الاعتبار به لقوله تعالى : ( ومتعوهن على
الموسع قدره وعلى المقتر قدره ) وهو الأقوى ( 4 ) . وهذا يدل على تردده . ثم إنه
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 ص 210 .
( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 116 المسألة 12 .
( 3 ) الخلاف ج 4 ص 385 المسألة 27 .
( 4 ) المبسوط : ج 4 ص 295 .