فرضتم ) وهذا ليس هو المفروض ، وكان حقه في القيمة ، وإن كان النقص قبل
الإقباض تخيرت بين قبض نصفه ناقصا وبين الترك فيكون كالتالف في يده
قبل القبض ، وإن زاد قبل القبض زيادة متصلة تخيرت بين أخذ الكل بزيادته
وبين أن تترك وتأخذ نصفه ( 1 ) .
وقال ابن البراج : متى حدث بالمهر عند الزوج عيب من غير فعله وطلقها
قبل الدخول تخيرت بين أخذ ناقصا وبين أخذ نصف قيمته يوم تزوجها ،
وإن كان الحادث من فعله تخيرت بين أخذ نصفه ناقصا وتضمينه نصف
النقصان وبين تركه وتضمينه نصف القيمة ، وإن كان من فعل أجنبي تخيرت إن
أرادت أخذت نصفه ناقصا واتبعت الجاني بنصف النقص وإن أرادت أخذت
من الزوج نصف القيمة ، ولو كان النقص بعد القبض وكان العيب من فعلها أو من
أمر سماوي قبل طلاقه تخير الزوج بين أخذ نصفه ناقصا وبين تضمينها نصف
القيمة يوم قبضه ، وإن كان العيب من فعل أجنبي لم يكن له سبيل على المهر
وتضمينها نصف القيمة يوم قبضه ( 2 ) .
والوجه أن نقول : إن كان النقص بعد القبض أجبر الزوج على أخذ نصف
العين مع الأرش ، وليس له المطالبة بنصف القيمة إلا برضاء الزوجة ، لانحصار
حقه في العين مع وجودها ، لقوله تعالى : ( فنصف ما فرضتم ) ( 3 ) والعيب لا
يخرج العين عن حقيقتها وينجبر النقص بدفع الأرش ، وإن كان قبل القبض
أجبرت المرأة على أخذ نصف العين مع الأرش ، لأنه أقرب من القيمة إلى
الحقيقة ، ولأنها استحقت العين بالعقد ، ولا خيار هنا ، لأنه أقرب إلى المسمى
من مهر المثل .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 277 و 278 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 208 .
( 3 ) البقرة : 237 .