العقد له .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومتى شرط الرجل لامرأة في حال العقد ألا
يخرجها من بلدها لم يكن له أن يخرجها إلا برضاها ، فإن شرط عليها أنه إن
أخرجها إلى بلده كان عليه المهر مائة دينار ، وإن لم يخرج كان مهرها خمسين
دينارا ، فمتى أراد إخراجها إلى بلاد الشرك فلا شرط له عليها ولزمه المهر كملا
وليس عليها الخروج معه ، وإن أراد إخراجها إلى بلاد الإسلام كان له ما
اشترط عليها ( 1 ) .
وقال ابن البراج : لو شرط لها في حال العقد ألا يخرجها من بلدها كان
الشرط صحيحا ولم يكن له إخراجها إلا باختيارها ، وإن شرط لها أنه متى
أخرجها إلى بلده كان مهرها عليه مائة دينار وإن لم يخرجها كان مهرها خمسين
دينارا فإن أراد إخراجها إلى بلده فعلى قسمين : إما أن يكون بلده في ديار
الإسلام أو في ديار الشرك ، فإن كان في ديار الإسلام كان الشرط صحيحا ،
وإن كان في ديار الشرك لم يلزمها الخروج إليه وكان عليه المهر كاملا ( 2 ) .
وعد ابن حمزة في الشروط الصحيحة اللازمة أن يشترط عليها ألا يخرجها
من البلد ، أو شرط المهر مائة إن أخرجها وخمسين إن لم يخرجها ما لم يرد
إخراجها إلى دار الكفر فإن أراد إخراجها ألزم ، أو في المهرين دون الخروج ( 3 ) .
وقال الشيخ في المبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) : لو أصدقها ألفا وشرط ألا يسافر
بها أو لا يتزوج عليها أو لا يتسرى كان النكاح والصداق صحيحين والشرط
باطلا .
وقال ابن إدريس عن قول شيخنا في النهاية : إنها رواية شاذة ، لأنها مخالفة
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 329 - 330 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 212 - 213 .
( 3 ) الوسيلة : ص 297 .
( 4 ) المبسوط : ج 4 ص 303 .
( 5 ) الخلاف : ج 4 ص 388 المسألة 32 .