السلام - قال : وما كان دون الدرهم فلا يعرف ( 1 ) . وهو يدل من حيث المفهوم
على تعريف الدرهم .
المقام الثالث : كلام الشيخ يشعر بمنع أخذ ما زاد على الدرهم من
اللقطتين ( 2 ) . وكذا قال ابن البراج ( 3 ) .
وقال علي بن بابويه : أفضل ما تستعمله في اللقطة إذا وجدتها في الحرم أو
غير الحرم أن تتركها ولا تمسها . وهو يدل على أولوية الترك .
وقال ابنه : وإذا وجدت لقطة فلا تمسها ولا تأخذها ( 4 ) . والأشهر
لكراهية .
لنا : الأصل الدال على الإباحة والأحاديث المسوغة للأخذ مع التعريف .
احتج المانعون بأن الأصل عصمة مال الغير .
وما رواه الحسين بن أبي العلاء قال : ذكرنا لأبي عبد الله - عليه السلام -
اللقطة ، فقال : لا تعرض لها ، فإن الناس لو تركوها لجاء صاحبها حتى
يأخذها ( 5 ) .
والجواب : لا منافاة بين عصمة مال الغير والالتقاط ، فإنا لا نملكه إياها
بمجرده ، بل نأمره بالتعريف والانشاد ، وذلك حفظ لها .
وقد روى زرارة ، عن الباقر - عليه السلام - قال : سألته عن اللقطة فأراني
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 389 ح 1161 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب اللقطة ح 1 ج 17
ص 354 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 44 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 570 .
( 4 ) المقنع : ص 127 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 390 ح 1166 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب اللقطة ح 2 ج 17
ص 348 .