والجواب : الحمل على الضرورة .
مسألة : قال علي بن بابويه : وإن وجدت في الحرم دينارا مطلسا فهو لك لا
تعرفه . وكذا قال ابنه في كتاب من لا يحضره الفقيه ( 1 ) .
والمشهور التحريم ، للعموم الدال على المنع من أخذ لقطة الحرم .
احتج بما رواه الفضل بن غزوان قال : كنت عند أبي عبد الله - عليه
السلام - فقال له الطيار : إن ابني حمزة وجد دينارا في الطواف قد انسحق
كتابته ، قال : هو له ( 2 ) .
والجواب : المعارضة بما تقدم من الأحاديث .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : اللقطة ضربان : ضرب يجوز أخذه ولا يكون
على من أخذه ضمانه ولا تعريفه وهو ما كان دون الدرهم ، أو يكون قد وجده
في موضع خرب قد باد أهله واستنكر رسمه . وضرب لا يجوز أخذه ، فإن أخذه
لزمه حفظه وتعريفه ، وهو على ضربين : ضرب يجده في الحرم فيجب تعريفه
سنة ثم يتصدق به ، وضرب يجده في غير الحرم فيلزمه أيضا تعريفه سنة ، فإن
جاء صاحبه رد عليه ، وإن لم يجئ كان كسبيل ماله ( 3 ) .
والكلام في هذه المسألة يقع في مقامات أربعة :
المقام الأول : ما يجده في الحرم مما يقل قيمته عن درهم هل يجوز أخذه ؟
هذا الكلام يشعر بذلك ، وكذا عبارة ابن البراج في الكامل ، وابن إدريس ( 4 ) .
وقال علي بن بابويه : اللقطة لقطتان : لقطة الحرم ولقطة غيره ، فأما لقطة
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 297 ذيل الحديث 4064 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 394 - 395 ح 1187 ، وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب اللقطة ح 1
ج 17 ص 368 ص 368 ، وفيه : ( قد انسحقت ) .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 44 - 46 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 101 .