خاتما في يده من فضة ، قال : إن هذا مما جاء به السيل وأنا أريد أن أتصدق
به ( 1 ) . وذلك يدل على التسويغ .
المقام الرابع : إذا عرف لقطة غير الحرم سنة هل تدخل في ملكه بغير اختياره
أو باختياره ؟ ظاهر كلام الشيخ في النهاية الأول فإنه قال : يعرفها سنة ، فإن لم
يجئ صاحبها كانت كسبيل ماله ( 2 ) . وكذا قال ابنا بابويه ( 3 ) ، وبه قال ابن
إدريس ( 4 ) .
وقال المفيد ( 5 ) ، وسلار ( 6 ) : وإن كان الموجود في غير الحرم عرف سنة ،
فإن جاء صاحبه وإلا تصرف فيه الذي وجده وهو ضامن له . وليس فيه دلالة
قاطعة على أحد القولين .
وقال الشيخ في الخلاف ( 7 ) والمبسوط ( 8 ) : إذا عرفها سنة لا تدخل في ملكه
إلا باختياره ، بأن يقول : قد اخترت ملكها . وكذا قال ابن حمزة ( 9 ) ، وأبو
الصلاح ( 10 ) .
وقال ابن إدريس : الصحيح أنه يملكها بغير اختياره ، وهو مذهب أصحابنا
أجمع ، وبه تواترت أخبارهم . وقول الشيخ في الخلاف إنه : " يتخير بين حفظها
على صاحبها ، وبين أن يتصدق بها عنه ويكون ضامنا ، وبين أن يتملكها "
فمذهب الشافعي وأبو حنيفة اختاره هنا . والصحيح الحق اليقين إجماع أصحابنا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 391 ح 1172 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب اللقطة ح 3 ج 17
ص 358 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 46 .
( 3 ) المقنع : ص 127 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 102 .
( 5 ) المقنعة : ص 646 .
( 6 ) المراسم : ص 206 .
( 7 ) الخلاف : ج 3 ص 584 المسألة 10 .
( 8 ) المبسوط : ج 3 ص 323 .
( 9 ) الوسيلة : ص 278 .
( 10 ) الكافي في الفقه : ص 350 - 351 .