سألته عن اللقطة ؟ قال : لا تقربوها ، فإن ابتليت فعرفها سنة ، فإن جاء طالبها
وإلا فاجعلها في عرض مالك يجري عليها ما يجري على مالك إلى أن يجئ
طالب لها ( 1 ) .
فأمر - عليه السلام - بجعلها في عرض ماله ويجري عليها ما يجري على ماله ،
ولم يصرح بجعلها مالا له .
وعن أبي بصير ، عن الباقر - عليه السلام - قال : من وجد شيئا فهو له
فليتمتع به حتى يأتيه طالبه ، فإذا جاء طالبه رده إليه ( 2 ) .
أوجب رد العين ، وليس ذلك قبل الحول إجماعا - لتحريم التصرف فيه - بل
بعد الحول .
ولأن الأصل بقاء الملك على صاحبه ، وعدم نقله عنه إلا لسبب موجب
للنقل ، وليس مضي الزمان موجبا له إذا لم يعهد في الشرع جعله سببا .
ولورود النص : بأنه إذا تصدق بها بعد الحول خير المالك بين الغرم وكون
الأجر له ، وبين عدمه وكون الأجر للمالك ( 3 ) . ولو كان ملكا له كان ثواب
الصدقة له لا ينتقل عنه بالغرم .
احتج بما روى داود بن سرحان ، عن الصادق - عليه السلام - أنه قال : في
اللقطة يعرفها سنة تم هي كسائر ماله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 390 ح 1165 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب اللقطة ح 3 ج 17
ص 350 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 392 ح 1175 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب اللقطة ح 2 ج 17
ص 354 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 389 ح 1164 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب اللقطة ح 2 ج 17
ص 349 - 350 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 389 ح 1161 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب اللقطة ح 11 ج 17
ص 352 .