الفصل الثاني
في العارية
مسألة : المشهور أن العارية إذا لم تكن ذهبا ولا فضة لا تضمن إلا بالتفريط
أو التعدي ، سواء كان حيوانا أو غيره .
وقال ابن الجنيد : وليس يضمن المعار تلف ما تلف منها إذا كانت السلعة
متاعا إلا أن يتعدى ، وما كان منها عينا أو ورقا أو حيوانا ضمن المعار تلف
ذلك ، إلا أن يشترط المال سقوط الضمان عنه .
لنا : الأصل عدم الضمان ، وأنها أوجبناه في الذهب والفضة لقصور النفع
بالعارية فيها فكأنها في معنى الدين ، إذ الحكمة التامة فيها أنها تحصل بإتلافها
على أنه قد رويت أحاديث صحيحة تدل على ما قلناه .
روى الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : ليس على مستعير عارية
ضمان ، وصاحب العارية والوديعة مؤتمن ( 1 ) .
وفي الحسن عن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : العارية
مضمونة ؟ قال : فقال : جميع ما استعرته فتوى ( 2 ) ، فلا يلزمك تواه إلا الذهب
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 182 ح 798 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب أحكام العارية ح 6 ج 13
ص 237 .
( 2 ) التوى : هلاك المال ( مجمع البحرين : ج 1 ص 71 ) .