الوديعة والرهن سواء ، إن كانت لأحدهما بينة حكم له بها ، وإن لم تكن له
بينة فالقول قول صاحب العارية مع يمينه بالله عز وجل ( 1 ) . مع أنه لم يذكر في
الرهن ولا الوديعة الحلف في التفريط بل في القيمة معه ، وجعل القول قول
المالك .
وقال سلار : ما يضمن يلزم ضمانه على كل حال ، وما لم يضمن لا يلزم
ذلك فيه إلا بالتفريط خاصة ، فإن اختلفا في شئ من ذلك فالقول قول المعير
مع يمينه إذا عدما البينة ( 2 ) . فإن قصد الحلف في التفريط صارت المسألة
خلافية .
لنا : إنه منكر فالقول قوله مع يمينه وعلى المدعي البينة .
مسألة : ولو اختلفا في القيمة بعد التفريط قال الشيخان : القول قول المالك
مع يمينه . وبه قال سلار ( 4 ) ، وابن حمزة ( 5 ) ، وابن البراج .
وقال أبو الصلاح : فإن اختلفا في مبلغها أو قيمتها أخذ ما أقر به المستعير
ووقف ما زاد عليه على بينة أو يمين المعير ( 6 ) . فإن قصد يمين المعير برد المستعير
صار قوله مخالفا لما تقدم ، وإلا فلا .
وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه أصول الأدلة والمذهب أن القول قول
المدعى عليه ، وهو المستعير مع يمينه ( 7 ) . وهو الوجه عندي .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 630 .
( 2 ) المراسم : ص 194 .
( 3 ) المقنعة : ص 630 ، النهاية ونكتها : ج 2 ص 262 - 263 .
( 4 ) المراسم : ص 194 .
( 5 ) الوسيلة : ص 276 .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 329 .
( 7 ) السرائر : ج 2 ص 431 .