والفضة فإنهما يلزمان ، إلا أن يشترط أنه متى توى لم يلزمك تواه . وكذلك جميع
ما استعرت فاشترط عليك لزمك ، والذهب والفضة لازم لك وإن لم يشترط
عليك ( 1 ) . وغير ذلك من الأحاديث .
احتج بقوله - عليه السلام - : " على اليد ما أخذت حتى تؤديه " ( 2 ) .
وبما رواه وهب ، عن جعفر ، عن أبيه - عليهما السلام - إن عليا - عليه
السلام - قال : من استعار عبدا مملوكا لقوم فعيب فهو ضامن ، ومن استعار حرا
صغيرا فعيب فهو ضامن ( 3 ) .
والجواب عن الأول : إن أحاديثنا أخص فتقدم . وعن الثاني : بضعف
السند ، والحمل على التفريط أو على أنه لغير المالك .
مسألة : قال الشيخ - رحمه الله - في النهاية : إذا اختلفا في التفريط كان
القول قول المستعير مع اليمين وعدم البينة ( 4 ) . وتبعه ابن البراج ( 5 ) ، وأبو
الصلاح ( 6 ) ، وابن حمزة ( 7 ) ، وابن إدريس ( 8 ) .
وقال المفيد : وإن تعدى المستعير في العارية ضمنها ، وإن لم يكن صاحبها
قد اشترط ضمانها ، والقول في الخلف بين المستعير وصاحب العارية كالقول في
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 183 ح 806 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب أحكام العارية ح 2 ج 13
ص 239 - 240 .
( 2 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ص 802 ح 2400 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 185 ح 814 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب أحكام العارية ح 11
ج 13 ص 238 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 263 .
( 5 ) لم نعثر عليه في المهذب ولعله في كتاب الكامل .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 329 .
( 7 ) الوسيلة : ص 276 .
( 8 ) السرائر : ج 2 ص 430 .