لنا : إنه منكر فالقول قوله مع اليمين ، لقوله - عليه السلام - : ( البينة على
المدعي واليمين على المنكر " ( 1 ) .
احتجوا ببطلان الأمانة بالخيانة فلم يكن قوله مقبولا في القيمة .
والجواب : لازم من بطلان الأمانة خروجهم عن حكم المنكر .
مسألة : قال ابن حمزة : إن هلك مضمون لزم قيمته يوم القبض ، وإن هلك
غير مضمون بالتفريط لزم قيمته يوم التلف ( 2 ) .
والمعتمد أن نقول : إن كان من ذوات الأمثال ضمنه بالمثل ، وإن كان
من ذوات القيمة ضمنه بقيمة يوم التلف إن كان مضمونا ، وبأعلى القيمة من
حين التفريط إلى حين التلف إن هلك بالتفريط إن قلنا : إن الغاصب يضمن
بأعلى القيم ، وإلا فالقيمة يوم التلف .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) : إذا اختلف صاحب الدابة
والراكب فقال الراكب : أعرتنيها وقال صاحب الدابة : أكريتكها بكذا كان
القول قول الراكب مع يمينه وعلى صاحبها البينة . إلا أنه قال في المبسوط :
قال : أعرتنيها مضمونة ، وأطلق في الخلاف .
وقال في المبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) : وكذا إذا اختلف الزارع وصاحب
الأرض فادعى الزارع العارية وادعى صاحب الأرض الكرى فالقول قول
الزارع .
هامش
( 1 ) سن البيهقي : ج 1 ص 252 وفيه : " واليمين على المدعى عليه " .
( 2 ) الوسيلة : ص 276 .
( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 388 المسألة 3 .
( 4 ) المبسوط : ج 3 ص 52 .
( 5 ) المبسوط : ج 3 ص 50 .
( 6 ) الخلاف : ج 3 ص 389 المسألة 4 .