وقال في المبسوط : إن كان صغيرا لم يشترط فيه التصديق ، وإن كان كبيرا
اشترط ( 1 ) ، وبه قال ابن إدريس ( 2 ) . وهو الأقوى .
لنا : الأصل عدم الإثبات ، لأنه إقرار في حق الغير فلا ينفذ .
وادعى ابن الجنيد أنه لا يعلم فيه خلاف .
احتج الشيخ بأنه ينفذ مع الصغر والجنون ، ولا يشترط التصديق ، فكذا
حاله في الكبر .
والجواب : الفرق بأن الصغير لا اعتداد بتصديقه ، فلا يكون شرطا .
قال الشيخ في المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) : إذا كان الوارث جماعة فأقر اثنان
- رجلان أو رجل وامرأتان - [ بابن ] ثبت نسبه إذا كانا مرضي الشهادة ، وإن لم
يكونوا عدولا لم يثبت نسبه ولزمهما بمقدار حصتهما ، فإن أقر بنسب على غيره مثل
أن يقر بابن فإن كان كبيرا فبأربعة شروط ، ويراعى في ذلك إقرار رجلين
عدلين أو رجل وامرأتين من الورثة ، فإن لم يكن كذلك لم يثبت النسب .
وقال ابن إدريس : لا يثبت النسب إلا بشهادة عدلين ذكرين ، ولا يثبت
بشهادة النساء ( 5 ) . وهو المعتمد .
وكذا قال الشيخ في المبسوط أيضا في آخر هذا الباب بأنه قال : إذا مات
رجل فجاء رجل آخر وقال : أنا أبوه أو أخوه سمع منه ، ولا يحكم له به حتى
تقوم البينة ، ولا يسمع إلا شاهدان ذكران ، ولا يسمع شاهد وامرأتان ، ولا
شاهد ويمين ( 6 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا أقر بوارثين فصاعدا متساويين في الميراث
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 38 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 514 .
( 3 ) المبسوط : ج 3 ص 38 و 39 .
( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 379 المسألة 30 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 115 .
( 6 ) المبسوط : ج 3 ص 47 .