لفلان أو لفلان علي كذا - وكان غير مأمون لم يمض إقراره ، ولو كان مأمونا
مضى إقراره واستحق المقر له تسليم ما أقر به ما لم يمنع مانع من يد أو بينة أو
وثيقة أو رهن أو دين فيبطل الإقرار ( 1 ) .
وفي هذا الكلام بحثان :
الأول : إنه اعتبر في المقر الأمانة إذا كان مفيدا ، يعني : إذا لم يسبقه دعوى ،
لأنه قال بعد ذلك : وإن كان الإقرار بعد تقدم دعوى ( 2 ) .
وليس بجيد ، فإن إقرار غير المأمون ماض ، إلا أن يكون مريضا فإنه ماض
من الثلث على الخلاف الآتي إن شاء الله تعالى .
الثاني : إنه حكم ببطلان الوقف إذا كان المقر به مرهونا أو تعلقت به يد
الغير .
وليس بجيد ، والأولى الصحة ، فإن انفك انتقل الملك إلى المقر له ، وإلا
كان ضامنا للقيمة .
مسألة : إقرار العبد إقرار للسيد ، وإن كان مأذونا له في التجارة وجب عليه
التسليم إلى المولى .
وقال ابن الجنيد : وإن كان العبد مأذونا له في التجارة وهو غائب فليس
لسيده أخذ ما أقر به .
لنا : إنه ملك للمولى ، فكان له التسلط على أخذه ، بل لو كان العبد
حاضرا ومنع من التسليم إلى المولى لم يكن له ذلك .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا أقر الإنسان بولد ألحق به ، سواء كان
إقراره به في صحة أو مرض وتوارثا ، سواء صدقه الولد أو كذبه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 433 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 433 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 272 .