مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا قال : لفلان عندي ثوب في منديل أو
تمر في جراب لم يكن إقرارا بالمنديل وبالجراب ، وكذا لو قال : غصبتك زيتا
في حب أو حنطة في سفينة أو عسلا في عكة ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد : إذا أقر بغصب شئ في ظرف ولا يكون ذلك الشئ
موجودا بغير ظرف - كالذي يقول : غصبت فلانا مائة رطل سمن في جرة - كان
على الغاصب ما أقر بغصبه مع ظرفه إن ادعاه المقر له وحلف على ذلك ،
وكذلك إن كان المغصوب مما يجوز كونه بغير ما ذكره المغصوب فيه ، لأن ذكره
إياه مع ما غصبه غير مبرئ له من الغصب لهما جميعا ، كالذي يقول : غصبت
فلانا ثوبا في منديل أو حنطة في سفينة .
والوجه فيه ما قاله الشيخ من احتمال أن يكون في منديل أو في سفينة لي .
مسألة : لو قال : غصبت دابة عليها سرج لم يكن إقرارا بالسرج ، قاله
الشيخ في المبسوط ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد : يكون إقرارا به .
والوجه ما قاله الشيخ ، لاحتمال أن يكون مراده دابة عليها سرج لي كما
تقدم .
مسألة : قال ابن الجنيد : لو أقر بأن لفلان في هذا العبد شئ كان له جزء
من ستة ، ولو قال : له فيه جزء كان جزء من سبعة ، فإن قال : له فيه سهم
كان واحدا من ثمانية ، ولو قال : له علي دراهم كثيرة أو عظيمة كانت ثمانين .
والوجه أنه يرجع إليه في التفسير في ذلك كله ، ولا يلزم من إثبات حكم
لهذه الألفاظ في الوصايا أو النذر ثبوته في غيرهما ، إذ ذلك على خلاف الأصل
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 11 - 12 ، وعكة - بالضم - : رقيق صغير للسمن وغيره .
( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 12 .