مسألة : المشهور إن السكران لا ينفذ إقراره مطلقا ، سواء كان من شرب
محرم أو لا .
وقال ابن الجنيد : السكران إن كان من علة لم يكن منه سبب إدخالها على
نفسه كالمجنون ، وأما السكران من شرب محرم واختيار شربه فإقراره لازم له
لزوم الفرائض له ، وهو مؤاخذ به في حد كان ذلك أو مال .
لنا : إن مناط الحكم العقل وهو منتف حالة السكران ، فلا ينفذ الإقرار
كما لو كان من علمه .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : يسمع الإقرار المجهول ، ولا تسمع الدعوى
المجهولة ( 1 ) .
والأحوط الاستماع ، لجواز استنادهما إلى الإقرار المجهول ، ولأنه لو اعترف
بهذه الدعوى نفعه ، لأن الشيخ اختار أنه إذا لم يفسر ما أقر به صار ناكلا
فيحلف المقر له ويثبت ما يدعيه ( 2 ) .
والوجه حبسه حتى يبين ، لأنه قد عبر بالامتناع من حق ثبت عليه فوجب
أن يحبس .
مسألة : إذا أقر بالمجمل وفسره بالسبب الفاسد ، كما لو قال : أقرضني إياها ،
قال بعض علمائنا : يبطل إقراره ، وبه قال ابن الجنيد ، وابن البراج ( 3 ) .
والحق أنه يبطل تفسيره ، لأنه إبطال لما أقر به فلا يسمع .
مسألة : قال الشيخ : إذا أقر لزيد بعبد وكذبه زيد وأقر العبد بنفسه لعمرو
وصدقه على إقراره فالأقوى أنه يعتق ، لإقرار صاحب اليد بأنه ليس له والمقر له
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 4 .
( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 4 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 405 .