أن يخبر بما في ذمته على حد ما هو ثابت في الذمة ، وقد يشتري الإنسان ولا
يقبض المبيع فكان له أن يخبر بذلك ، فلو ألزم بغير ما أقر به كان ذريعة إلى سد
باب الإقرار ، وهو مناف لحكمة الشارع .
مسألة : إذا أقر بشئ مؤجل للشيخ قولان :
أحدهما : إنه يثبت التأجيل ( 1 ) ، وبه قال ابن البراج ( 2 ) .
والثاني : لا يثبت ، ويلزمه في الحال ( 3 ) ، وبه قال ابن الجنيد ، وابن
إدريس ( 4 ) . والأقوى الأول .
لنا : إن حكم الإقرار إلزام المقر بما أقر به ، والحق المؤجل غير الحال ، وإذا
أقر بالمؤجل لم يلزمه غيره ، كما لو أقر بنقد معين أو وزن ناقص أو مال معيب .
ولأن الحق قد يثبت في الذمة مؤجلا كما يثبت حالا ، وإذا أراد المقر
الأخبار بما في ذمته وجب أن يجعل الشارع له وسيلة إليه ، ولا وسيلة لو لم يقبل
إقراره .
احتج الشيخ بأن الأصل الحلول فلا يقبل خلافه .
والجواب : المنع .
مسألة : المشهور إن إقرار العبد بما يوجب قصاصا أو حدا غير مقبول كالمال .
وقال ابن الجنيد : لو أقر العبد بجناية فيها إدخال الألم على نفسه قبل وأقيم
عليه ما يوجبه .
لنا : إنه إقرار على المولى ، لأنه مال لمولاه فلا يقبل كالمال ، نعم يتبع به بعد
العتق كالمال .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 378 ذيل المسألة 28 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 414 .
( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 377 المسألة 28 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 513 .