فأوصى إلى رجل وعلى الرجل المتوفى دين فعمد الذي أوصى إليه فعزل الدين
للغرماء فوضعه في بيته وقسم الذي بقي بين الورثة فسرق الذي للغرماء من الليل
ممن يؤخذ ؟ قال : هو ضامن حين عزله في بيته ، ويؤدي من ماله ( 1 ) .
ونحن نقول : بموجبها ، فإن الوصي ضامن ، ولصاحب الدين الخيار في
الرجوع عليه أو على الورثة ، فإن رجع على الورثة رجع الورثة عليه ، واستقر
الضمان عليه ، وكان هو المؤدي للمال .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا طلق المريض زوجته ورثته ما بينها وبين سنة ما
لم يبرأ أو تتزوج ويرثها الرجل ما دامت في العدة ، فإن خرجت العدة لم يكن له
منها ميراث ( 2 ) . ولا فرق بين أن يكون التطليقة أولة أو ثانية أو ثالثة وعلى كل
حال .
وقال ابن إدريس : الصحيح من المذهب والأقوال أنه لا يرثها الزوج في
العدة البائنة ، وقد رجع شيخنا في مسائل الخلاف وقال : لا يرثها الزوج إلا ما
دامت في العدة الرجعية دون البائنة ( 3 ) .
والظاهر أن مراد الشيخ التسوية في الحكم الأول دون غيره .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا وجدت وصية بخط الميت ولم يكن أشهد
عليها ولا أقر بها كان الورثة بالخيار بين العمل بها وبين ردها وإبطالها ، فإن
عملوا بشئ منها لزمهم العمل بجميعها ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه أصول مذهبنا أنهم إن أقروا بشئ منها
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 168 ح 685 ، وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب أحكام الوصايا ح 2
ج 13 ص 417 - 418 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 177 - 178 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 222 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 178 - 179 .