خصوصية لهذا الموضع بهذا الحكم ، بل إنما لم يتقبل إقراره ، لأنه في الحقيقة إقرار
في حق الغير ، فلا يسمع إلا بالبينة .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا قال : لفلان وفلان لأحدهما عندي
ألف درهم ، فمن أقام البينة منهما كان الحق له ، فإن لم يكن مع أحدهما بينة
كان الألف بينهما نصفين ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه مذهبنا استعمال القرعة في ذلك دون
قسمته ، لإجماع أصحابنا المنعقد أن كل أمر مشكل يستعمل فيه القرعة ، وإن
قلنا : يرجع في التفسير إلى الورثة كان قويا معتمدا ( 2 ) . وتبع ابن البراج شيخنا
الطوسي - رحمه الله - وهو الأقوى .
لنا : إنه لا أولوية في تخصيص أحدهما ولا يمكن منعهما معا فوجب أن
يقسم بينهما ، لأنه لولاه لزم الترجيح من غير مرجح .
ولأنه أشبه العين إذا كانت في يد المتداعيين .
وما رواه السكوني ، عن جعفر ، عن علي - عليهما السلام - في رجل أقر عند
موته لفلان ولفلان لأحدهما عندي ألف درهم ثم مات على تلك الحال ، فقال
علي - عليه السلام - : أيهما أقام البينة فله المال ، وإن لم يقم واحد منهما البينة
فالمال بينهما نصفان ( 3 ) .
ونمنع أنه مشكل مع وجود النقل ، والرجوع إلى الوارث ليس بجيد ، لأن
أخبار الوارث ليس شهادة مقبولة للتهمة ولا إقرار ، لأنه إقرار على الوارث في
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 169 - 170 .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 219 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 162 ح 666 ، وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب أحكام الوصايا ح 1
ج 13 ص 400 .