في مسائل خلافه ، وهذه أخبار آحاد أوردها في كتاب النهاية على ما
وجدها ( 1 ) .
والمعتمد أن نقول : إن كان المقر مرضيا غير متهم سلمه إلى المقر له وحلف
عليه للوارث ، وإن لم يكن مرضيا كان بحكم الوصية على ما تقدم في المسألة
الأولى .
والشيخ - رحمه الله - عول في ذلك على حديث العلا الصحيح ، وقد تقدم في
المسألة السابقة ، وهي موافقة لما ذهبنا إليه ، إلا أن قوله في المتهم : " عليه أن
يظهره " محمول على ما قاله شيخنا المفيد - رحمه الله - : " من استغراق التركة
بالدين " ( 2 ) فتبطل الوصية حينئذ ، أو على إظهار ما يستحق الوارث منه ، أو
على إظهاره للوارث ، لأنه شريك .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا كان عليه دين فأقر أن جميع ما في ملكه
لبعض ورثته لم يقبل إقراره إلا ببينة ، فإن لم يكن مع المقر له بينة أعطى
صاحب الدين حقه أو لا ثم ما يبقى يكون ميراثا ( 3 ) .
قال ابن إدريس : ما ذكره - رحمه الله - صحيح إذا أضافه إلى نفسه ، ولم يقل
بأمر حق واجب ، فأما إن أطلق إقراره ولم يقل : جميع ما في ملكي أو هذه
داري لفلان بل قال : هذه الدار لفلان أو جميع هذا الشئ لفلان كان ذلك
صحيحا ، سواء كان المقر له وارثا أو غير وارث ، في صحة كان إقراره أو في
مرض ، وعلى جميع الأحوال ( 4 ) .
والحق أن الشيخ - رحمه الله - لم يعتبر ما قاله ابن إدريس هنا ، إذ لا
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 218 .
( 2 ) المقنعة : ص 662 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 169 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 218 .