يقر الوارث بدين ، فقال : يجوز إذا كان مليا ( 1 ) .
وفي الصحيح عن منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام -
عن رجل أوصى لبعض ورثته بأن له عليه دينا ، فقال : إن كان الميت مرضيا
فاعطه الذي أوصى له ( 2 ) .
وفي الصحيح عن العلا بياع السابري قال : سألت أبا عبد الله - عليه
السلام - عن امرأة استودعت رجلا مالا فلما حضرها الموت قالت له : إن المال
الذي دفعته إليك لفلانة وماتت المرأة فأتى أولياؤها الرجل وقالوا : إنه كان
لصاحبتنا مال لا نراه إلا عندك فاحلف لنا ما قبلك شئ أفيحلف لهم ؟
فقال : إن كانت مأمونة عنده فليحلف لهم ، وإن كانت متهمة فلا يحلف
ويضع الأمر على ما كان ، فإنما لها من مالها ثلثه ( 3 ) .
احتج ابن إدريس بالإجماع على أن إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ( 4 ) .
والجواب : المنع من انعقاد الإجماع على صورة النزاع ، فإن الخلاف قائم .
سلمنا ، لكن الجواز لا ينافي القبول من الثلث مع التهمة .
والشيخ - رحمه الله - قال في الخلاف : إذا أقر بدين في حال صحته ثم مرض
فأقر بدين آخر في حال مرضه نظر فإن اتسع المال لهما استوفيا معا ، وإن عجز
المال قسم الموجود منه على قدر الدينين ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 159 ح 655 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب أحكام الوصايا ح 5
ج 13 ص 378 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 159 ح 656 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب أحكام الوصايا ح 1
ج 13 ص 376 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 160 ح 661 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب أحكام الوصايا ح 2
ج 13 ص 377 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 217 .
( 5 ) الخلاف : ج 3 ص 367 المسألة 12 .