يحاصوا باقي الغرماء فيما تركه بعد وفاته ، وإذا كان عليه دين يحيط بما في يده
فأقر بأنه وديعة لوارث وغيره قبل إقراره إن كان عدلا مأمونا ، وإن كان متهما
لم يقبل إقراره ( 1 ) .
ففرق بين الإقرار بالعين والدين ، وشرط القبول بالأول العدالة إذا كان
هناك دين يحيط بجميع التركة .
وقال سلار : من كان عاقلا يملك أمره فيما يأتي ويذر فإقراره في مرضه
كإقراره في صحته ( 2 ) .
فلم يفرق بين الدين والعين ، ولا بين الأجنبي والوارث ، ولا بين أن يكون
المقر مرضيا أو غير متهم في إقراره وبين المتهم ، وهو اختيار ابن إدريس ( 3 ) .
وقال ابن حمزة : وإقرار المريض إذا كان صحيح العقل مثل إقرار
الصحيح ، إلا في حق بعض الورثة بشئ إذا كان متهما ، فإذا أقر له ولم يكن
للمقر له بينة على صحة ما أقر له به كان الإقرار في حكم الوصية ( 4 ) . والمعتمد
الأول .
لنا : ما رواه إسماعيل بن جابر في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه
السلام - عن رجل أقر لوارث له وهو مريض بدين عليه ، فقال : يجوز إذا كان
الذي أقر به دون الثلث ( 5 ) .
وفي الصحيح عن الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : قلت : الرجل
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 662 .
( 2 ) المراسم : ص 201 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 217 .
( 4 ) الوسيلة : ص 284 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 160 ح 659 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب أحكام الوصايا ح 3
ج 13 ص 377 .