والجواب : إنه تقدير لا يساعد اللغة عليه ولا العرف فيثبت في موضع
الوفاق ، ولا يصح التخطية ، لأنه مجرد قياس .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) : إذا قال : له علي كذا
درهم بالرفع لزمه درهم ، وإن خفض لزمه مائة ، وإن نصب لزمه عشرون ، لأن
أقل عدد يخض بعد التمييز المائة ، وأقل عدد ينتصب بعده العشرون . وإن قال :
كذا كذا درهما لزمه أحد عشر درهما ، لأنه أقل عددين ركبا وانتصب ما
بعدهما . ولو قال : كذا وكذا درهما لزمه أحد وعشرون درهما ، لأنه أقل عددين
عطف أحدهما على الآخر وانتصب الدرهم بعدهما .
وقال ابن إدريس : الأولى في هذه المسائل جميعها الرجوع إلى تفسير المقر ،
لأن " كذا " لفظ مبهم محتمل ، ولا نعلق على الذمم شيئا بأمر محتمل ، والأصل
براءة الذمة ( 3 ) .
والتحقيق أن نقول : إن كان القائل من أهل اللسان ألزم بما قاله الشيخ ،
وإلا رجع إلى تفسيره ، كما اختاره ابن إدريس .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا قال : له علي ألف وثلاثة دراهم أو
مائة وخمسون درهما فالكل دراهم ( 4 ) . وتبعه ابن إدريس ( 5 ) .
والوجه عندي الرجوع إليه في تفسير الألف والمائة ، لأن الدراهم والدرهم
ليس تميزا للألف ولا للمائة ، وكما يحتمل أن يكون تميزا للمجموع احتمل أن
يكون تميزا للأخير ، فلا يثبت في الذمة شئ بمجرد الاحتمال .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 13 .
( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 364 - 366 المسألة 6 و 8 و 9 و 10 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 503 .
( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 363 - 363 المسألة 4 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 501 .