فالثمن المحال به أو المقام به كفيلا أو رهنا مما شاءه الوكيل ، فيصح مع
المصلحة .
مسألة : قال ابن الجنيد : الوكيل في شئ وكيل في تصحيحه .
ونقل الشيخ في المبسوط وجهين ( 1 ) ، ولم ينص على اختيار أحدهما . والوجه
المنع .
لنا : إنه قد يكون أمينا لسائر الحكومة ، ولأنهما متغايران فلا يندرج أحدهما
في إذن الآخر .
مسألة : قال ابن الجنيد : إذا وكله في بيع العبد فباعه من نفسه لم يصح ،
لأن بيع العبد من نفسه على عناية على عرض وهو لم يوكله في ذلك ، ولو باعه
ممن يعتق عليه بملكه جاز البيع .
ويحتمل في الأول الصحة إن سوغنا البيع من نفسه ، لأنه نقل ما وكل
فيه ، وكونه عتقا ممنوع ، بل هو مستلزم له .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا وكله في شراء عبد وجب وصفه ، ولو
أطلق لم يصح ، لما فيه من الغرر ( 2 ) ،
والوجه الجواز ، ويصرف الإطلاق إلى شراء الصحيح بثمن المثل .
مسألة : لو ادعى الوكيل الإذن بالبيع بثمن فأنكر المالك الإذن في ذلك
القدر ، للشيخ قولان : أحدهما في المبسوط : القول قول الموكل مع يمينه ، ثم
تستعاد العين إن كانت باقية ، ومثلها أو قيمتها إن كانت تالفة ( 3 ) .
وقال في النهاية : يلزم الدلال إتمام ما حلف عليه المالك ( 4 ) . والوجه الأول .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 390 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 391 .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 387 .
( 4 ) لم نعثر عليه في النهاية ، كما تنبه عليه صاحب مفتاح الكرامة ( ج 7 ص 637 ) حيت قال : " ولم نجد
ذلك في نسختين من نسخ النهاية " .