وفيه إشكال ، من حيث أنه تخصيص لأحدهم بالنظر وقد منعه الموصي
من ذلك .
مسألة : قال الصدوق : إذا دعى الرجل ابنه إلى قبول وصيته فليس له أن
بأبي ، وإذا أوصى رجل إلى رجل فليس له إن كان حيث لا يجد غيره ، وإذا
أوصى رجل إلى رجل وهو غائب عنه فليس له أن يمتنع من قبول الوصية ( 1 ) .
وروي في كتاب من لا يحضره الفقيه عن محمد بن مسلم في الصحيح ،
من الصادق - عليه السلام - قال : إن أوصى رجل إلى رجل وهو غائب فليس
له أن يرد وصيته ، وإن أوصى إليه وهو بالبلد فهو بالخيار إن شاء قبل وإن شاء
لم يقبل ( 2 ) .
وفي الصحيح عن الفضيل بن يسار ، عن الصادق - عليه السلام - في رجل
يوصى إليه ، قال : إذا بعث بها إليه من بلد فليس له ردها ، وإن كان في مصر
وجد فيه غيره فذاك إليه ( 3 ) .
وعن علي بن الريان قال : كتبت إلى أبي الحسن - عليه السلام - رجل دعاه
والده إلى قبول وصيته هل له أن يمتنع من قبول وصية والده ؟ فوقع - عليه
السلام - : ليس له أن يمتنع ( 4 ) .
والظاهر أن المراد بذلك شدة الاستحباب ، إلا في الغائب إذا لم يبلغ
هامش
( 1 ) المقنع : ص 164 ، وليس فيه : " وإذا أوصى رجل إلى رجل فليس له . . . فليس له أن يمتنع من قبول
الوصية " .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 195 ح 5445 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أحكام الوصايا ح 1
ج 13 ص 398 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 195 ح 5446 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أحكام الوصايا ح 2
ج 13 ص 398 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 195 ح 5447 ، وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب أحكام الوصايا ح 1
ج 13 ص 400 .