الرقية كالوصية بالمال ، لكن فيه إشكال .
مسألة : قال ابن الجنيد : لو خصص بالوصية فقراء فخذ من العرب كان
لقبيلتهم ، فإن استغنوا كان لمواليهم .
وفيه إشكال ، ينشأ من أنه تخط عن موضع الوصية .
فإن احتج بأن مولى القوم منهم منعنا ذلك .
مسألة : المشهور أن الموصى له إذا مات قبل موت الموصي ولم يرجع الموصي
عن وصيته فإن الوصية تنتقل إلى ورثة الموصى له .
قال المفيد - رحمه الله - : إذا أوصى الإنسان لغيره بشئ من ماله فمات
الموصى له قبل الموصي بذلك كان ما وصى به راجعا على ورثته ، فإن لم يكن
له ورثة رجع إلى مال الموصي - إلى أن قال : - ولصاحب الوصية إذا مات
الموصى له قبله أن يرجع فيما وصى له به ، فإن لم يرجع كان ميراثا لمخلفي الموصى
له ( 1 ) .
ورواه ابن بابويه في كتابه ( 2 ) ، وهو مذهب مشهور للأصحاب .
وقال ابن الجنيد : ولو كانت الوصية لأقوام بعينهم مذكورين مشار إليهم ،
كالذي يقول لولد فلان : هؤلاء ، فإن ولد لفلان غيرهم لم يدخل في الوصية ،
وإن مات أحدهم قبل موت الموصي بطل سهمه .
ولا بأس بهذا القول عندي ، لأن الوصية عقد يفتقر إلى إيجاب وقبول ، وقد
بينا أن القبول المنعقد به هو الذي يقع بعد الوفاة ، فصار الموت حينئذ لا عبرة
به .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 677 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 210 ح 5489 ، وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب أحكام الوصايا ح 1
ج 13 ص 409 .