كان العبد لأجنبي ، لأنه تصح الوصية له ، وإن لم يكن له لم يبق فرق بين
الوارث والأجنبي .
وبالجملة فهذا التفصيل مشكل .
مسألة : قال ابن البراج : إذا قال : " أعطوه دابة من دوابي " أعطوه فرسا ،
قال : وقيل : يعطوه ما أراد من الخيل ذكرا كان أو أنثى أو من البغال أو من
الحمير ، ولا يعطى من الإبل والبقر بغير خلاف ، لأن ذلك لا يسمى في العرف
دابة ( 1 ) . والمرجع في ذلك إلى أهل اللغة .
مسألة : إذا أوصى أن يحج عنه قال ابن البراج : حج عنه من بلده إذا كان
في النفقة فضل لذلك ، فإن خرج حاجا فمات في الطريق وأوصى أن يحج عنه
فإنه يحج عنه من الموضع الذي مات فيه ، فإن كان له أوطان مختلفة ومات وهو
في السفر وأوصى أن يحج عنه فإنه يحج عنه من أقرب أوطانه إلى مكة ، فإن لم
يكن له وطن بأن يكون من البادية أو من الركاضة ( 2 ) أو من الذين لا
يستوطنون موضعا فإنه يحج عنه من حيث مات ( 3 ) . وهذا التفصيل غريب ،
وقد تقدم اختيارنا في ذلك .
مسألة : قال ابن الجنيد : لا تصح الوصية لمملوك ولا مجنون ، فإن أراد
الوصية إليه فحق ، وإن أراد الوصية للمجنون فهو ممنوع .
ثم قال : فأما المكاتب فإنه يجوز من وصيته بقدر ما أعتق منه ، وهو يعطي
إرادة الثاني .
اللهم إلا أن يجعل الوصية بالولاية منوطة بالحرية والرقية ، ويبطل نصيب
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 ص 111 .
( 2 ) المراد منه السائر السائح في الأرض والبلاد ، قال الزمخشري في الأساس ( ص 249 ) : وركضت
النجوم في السماء : سارت .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 113 .