قال الشيخ : وفي الناس من قال : يجعل في عبدين وفي جزء من ثالث ،
وروى أصحابنا أنه إذا أوصى بعتق عبد بثمن معلوم فوجد بأمل منه أعطي
البقية ثم أعتق ( 1 ) .
وقال في الخلاف : ينبغي أن يشترى بالثلث ثلاثة فصاعدا ، لأنهم أقل
الجمع فإن لم يبلغ وبلغ اثنين فصاعدا وجزء من الثالث فإنه يشترى الاثنان
وأعتقا وأعطيا البقية ، لإجماع الفرقة ، فإن هذه منصوصة لهم ( 2 ) .
والوجه عندي ما نقله عن بعض الناس في المبسوط ، والظاهر أنه أراد
النقل عن الشافعي ( 3 ) ، لأن ذلك أحد وجهيه ، وهو قول ابن إدريس ( 4 ) .
لنا : أنه أوصى بصرف المال في الرقاب ، وأقله ثلاثة على ما قرره ،
وبالجزء من الثالث يتحقق الجمع ، لأنه يستسعى ويكتمل عتقه فيتعين عتقه ،
بخلاف ما وردت به الرواية من إعطاء العبد الفاضل ( 5 ) ، لأن هناك قد عمل
بمقتضى الوصية بقدر الإمكان - وهو عتق عبد واحد - بخلاف صورة النزاع .
مسألة : إذا أوصى لقرابته قال الشيخ في النهاية : كان ذلك في جميع ذوي
نسبه الراجعين إلى آخر أب له وأم في الإسلام بالسوية ( 6 ) .
وكذا قال المفيد ، إلا أنه قال : ولا يرجع على من يتعلق بمن نأى عنهم في
الجاهلية ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 22 .
( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 145 - 146 المسألة 16 .
( 3 ) الأم : ج 4 ص 93 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 213 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 216 ح 853 ، وسائل الشيعة : ب 77 من أبواب أحكام الوصايا ح 1
ج 13 ص 410 .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 157 - 158 .
( 7 ) المقنعة : ص 675 .