الذي يضرب به للهو ، لأن ذلك يسمى بالإطلاق عودا في العادة ، ثم ينظر فإن
كان له منفعة مباحة غير الضرب صحت الوصية ، وإن لم يكن له منفعة مباحة
ولا يصلح إلا للعب بطلت الوصية ( 1 ) .
والمعتمد ما قلناه ، لأصالة الصحة في تصرفات المسلم .
وابن حمزة قال : إن أوصى بشئ من نوع فيه ما لا يصح تملكه كانت
الوصية بما يصح تملكه ، مثل من أوصى بكلب فإنه يستحق كلب صيد أو
زرع أو ماشية ، أو بطبل فإنه يستحق طبل حرب ، وإن أوصى بعود لم
يصح ( 2 ) ، وهو تحكم .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا قال : أعطوه قوسا من قسي وله قسي
قوس من نشاب - وهو قوس العجم - وقوس نبل - وهو القوس العربي - أو يكون له
قوس حسبان - وهو الذي يدفع النشاب في مجرى وهو الوتد مع المجرى ويرمى به
- أو يكون له قوس جلاهق - وهو قوس البندق - أو يكون له قوس الندف ، فإن
هذا بالإطلاق يحمل على قوس النشاب والنبل والحسبان ، فإن كان له شئ
منها فالورثة بالخيار يعطون أي قوس من هذه الثلاثة شاؤوا ، وإن كانت له
قسي معمولة وقسي غير معمولة أعطي المعمولة ، لأن الاسم يتناول المعمولة لا
غيرها ، فإن لم يكن له إلا الجلاهق وقوس الندف فالورثة بالخيار يعطون أي
القوسين شاؤوا ( 3 ) ، وبه قال ابن حمزة ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : الذي أرى إن الورثة بالخيار في إعطائه أيما شاؤوا من
الخمسة الأقواس ، وتخصيص كلام الموصي العام يحتاج إلى دليل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 20 .
( 2 ) الوسيلة : ص 376 .
( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 21 .
( 4 ) الوسيلة : ص 376 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 206 .