وكذا ابن البراج ، ونقل عن بعض أصحابنا أنه تصرف فيمن تقرب منه
إلى آخر أب في الإسلام . قال : والذي قدمناه هو الأظهر ، وليس على المذهب
الذي حكيناه دليل ولا نص ولا شاهد يعضده ( 1 ) .
والمعتمد قول الشيخ في الخلاف والمبسوط ، حملا للفظ على المعنى العرفي
عند تجرده عن الرضع الشرعي ، كما هو عادة الشرع في ذلك .
مسألة : قال الشيخ في النهاية ( 2 ) ، والمفيد في المقنعة ( 3 ) : إذا أوصى بثلث
ماله في سبيل الله ولم يسم أخرج في معونة المجاهدين لأهل الضلال
والكافرين ، فإن لم يحضر مجاهد في سبيل الله وضع في أبواب البر من معونة
الفقراء والمساكين وابنا السبيل وصلة آل الرسول ، بل يصرف أكثره في فقراء
آل محمد - عليهم السلام - ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، ويصرف ما بقي بعد ذلك
في وجوه البر . وتبعه ابن البراج في كامله .
وقال في المبسوط : إذا أوصى بصرف ثلث ماله في سبيل الله فسبيل الله
هم الغزاة ، وهم على ضربين : أحدهما : هم المرابطون المترصدون للقتال ،
فهؤلاء لا يدفع إليهم من الزكاة ، لأنه يصرف إليهم أربعة أخماس الغنيمة .
والضرب الثاني : هم أصحاب الصنائع الذين إذا نشطوا غزوا ثم عادوا إلى
حرفتهم ، فهؤلاء يدفع إليهم من الزكاة مع الغنى والفقر ، وهكذا الوصية . وفي
أصحابنا من قال : إن سبيل الله يدخل فيه مصالح المسلمين كلها ، ويدخل
فيه الحج وغيره ( 4 ) .
وقال في الخلاف : سبيل الله هم الغزاة المتطوعة دون المترصدين للقتال
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 ص 114 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 154 .
( 3 ) المقنعة : ص 674 .
( 4 ) المبسوط : ج 4 ص 35 ، وفيه في الضرب الأول : ( يدفع إليهم من الزكاة ) .