مذهبنا ، لأن استعمال ذلك محظور ، ونقل عن المخالف جوازه ، لأن الدف له
منفعة مباحة ، لما روي عنه - عليه السلام - أنه قال : " أعلنوا هذا النكاح
واضربوا عليه بالدف " ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : نعم ما قال الشيخ ، لأنه من اللعب واللهو ، وإن كان
قد روي رواية شاذة بأنه مكروه وليس بمحظور ( 2 ) . وقد مضى البحث في تحريم
استعمال الدف في الملاك وعدمه .
مسألة : إذا أوصى له بخدمة عبده مدة معينة صح على ما قلناه وقومت
المنفعة من الثلث ، واستخدم العبد تلك المدة إن خرجت الخدمة من الثلث ،
وإلا فما ساواه منها ، سواء كان للميت مال أو لا .
وقال ابن الجنيد : لا بأس بالوصية بعبد واصل غيره لرجل وبمنفعته ( 3 ) إذا
حددها إلى وقت معلوم لغير من أوصى له بالرقبة إذا خرجت الرقبة من الثلث ،
فإن لم يكن للميت غير ذلك العبد وكانت الوصية بخدمته سنة خدم الورثة
يومين والموصى له يوما حتى يستكمل الموصى له سنة .
والوجه ما قلناه أو لا ، لأنها وصية صحيحة ، فوجب تنفيذها على صفتها إن
خرجت من الثلث أو بقدر ما خرج من الثلث منها ، كسائر الوصايا أو
كالأعيان .
مسألة : إذا أوصى بما يقع على المحلل والمحرم انصرف اللفظ إلى المحلل صونا
للمسلم عن المحرم ، كما إذا أوصى بعود من عيدانه وله عود لهو وعيدان قسي
وعيدان عصا وعيدان السقف والبنيان .
وقال الشيخ في المبسوط : إطلاق قوله : عود من عيداني ينصرف إلى العود
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 20 .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 205 .
( 3 ) كذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب : لا بأس بالوصية لعبد أصله لرجل ومنفعته لغيره .