الفصل الخامس
في الوصايا
مسألة : أطلق الأصحاب عدم جواز رد الوصية إذا لم يعلم الوصي بها حتى
يموت الموصي أو يعلم ويرد ، ولما يعلم الموصي بالرد ، لروايات كثيرة .
منها : رواية منصور بن حازم ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا أوصى الرجل
إلى أخيه وهو غائب فليس له أن يرد عليه وصيته ، لأنه لو كان شاهدا فأبى أن يقبلها
طلب غيره ( 1 ) .
وعن محمد بن مسلم ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إن أوصى رجل
إلى رجل وهو غائب فليس له أن يرد وصيته ، فإن أوصى إليه وهو بالبلد فهو
بالخيار إن شاء قبل وإن شاء لم يقبل ( 2 ) .
والوجه عندي المصير إلى ذلك إن كان قد قبل الوصية أو لا ، وإن لم يكن
قبل ولا علم جاز له الرجوع ، للأصل ولإزالة الضرر الواصل إليه بالتحمل غير
المستحق ، وقد قال الله تعالى : ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) ( 3 )
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 206 ح 816 ، وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب أحكام الوصايا ح 3
ج 13 ص 398 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 205 ح 814 ، ووسائل الشيعة : ب 22 أبواب أحكام الوصايا ح 1
ج 13 ص 398 .
( 3 ) الحج : 78 .