الموصى له بوفاة الموصي ( 1 ) .
وقال في المبسوط : إذا أوصى لرجل بشئ فإن ملكه لا يزول عن ذلك
الشئ قبل وفاته بلا خلاف ، وإذا مات الموصي متى ينتقل الملك إلى الموصى
له ؟ قيل : فيه قولان : أحدهما : ينتقل بشرطين : وفاة الموصي وقبول الموصى له ،
فإذا وجد الشرطان انتقل الملك عقيب القبول . والقول الثاني : أنه مراعى إن
قبل الوصية تبينا أنه انتقل الملك إليه بوفاته ، وإن لم يقبل تبينا أن الملك انتقل
إلى الورثة بوفاته ، وقيل فيه قول ثالث وهو : أن الملك ينتقل إلى الموصى له بوفاة
الموصي - مثل الميراث - ويدخل في ملك الورثة بوفاته ، فإن قبل ذلك استقر
ملكه عليه ، وإن رد انتقل عنه إلى ورثته . قال : وهذا قول ضعيف لا يفرع
عليه بل على الأولين ، ثم قال بعد ذلك : الأقوى أن يقال : إن الشئ الموصى
به ينتقل إلى ملك الموصى له بوفاة الموصي ، وقد قيل إنه بشرطين : بالموت
قبول الموصى له ، وقيل أيضا : أنه يراعى ، فإن قبل علم أنه انتقل بالموت إليه ،
وإن رد علم أنه بالموت انتقل إلى الورثة . قال : وعلى ما قلناه لو أهل هلال
شوال وقد مات الموصي وقد أوصى له بجارية ولم يقبل الموصى له بعد لزمه
فطرتها ، وعلى القولين الآخرين لا تلزمه ( 2 ) .
وقال في كتاب الفطرة من الخلاف : إذا أوصى له بعبد ومات الموصي
قبل أن يهل شوال ثم قبل الموصى له الوصية ، إن قبل قبل هلال شوال كانت
الفطرة عليه ، لأنه حصل في ملكه بلا خلاف ، وإن قبل بعده لم يلزم أحدا
فطرته . ثم نقل الأقوال الثلاثة للشافعية ، ومن جملتها : أنه يزول ملكه عند
الموت إلى الموصى له به كالميراث ، وأنه دخل في ملك الموصى له بغير اختياره ،
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 146 المسألة 18 .
( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 28 و 33 .