وقال - عليه السلام - : " لا ضرر ولا ضرار في الإسلام " ( 1 ) .
وتحمل الأحاديث على حصول القبول أو لا ، لأنه عقد فلا بد فيه من
القبول .
وقد نبه الشيخ في المبسوط ( 2 ) وفي مسائل الخلاف ( 3 ) عليه فقال : إذا قبل
الوصية له أن يردها ما دام الموصي حيا ، فإن مات فليس له ردها . واستدل
بإجماع الفرقة ، وبأن الوصية قد لزمته بالقبول .
مسألة : لا بد في الوصية من قبول الموصي له ، فلو أوصى له بشئ ورده بعد
الموت قبل القبول بطلت الوصية ، وهل يشترط وقوع القبول بعد الموت ؟ نقل
ابن إدريس عن بعض علمائنا ذلك ، بخلاف الوكالة ، لأنها عقد منجز في
الحال فجاز القبول فيها ، بخلاف قبول الموصى له فإنه لا يعتد به إلا بعد الوفاة ،
لأن الوصية تقتضي تمليكه في تلك الحال فتأخر القبول إليها ( 4 ) .
وأظنه قصد بذلك السيد ابن زهرة ( 5 ) ، لأنه نقل كلامه .
قال ابن إدريس : ولا أرى بأسا بقبوله قبل الموت وبعده وعلى كل حال ،
لأنه لا مانع منه ( 6 ) .
والوجه عندي الأول ، لأنه وجب له بعد موته ، فقبله ليسر محلا للقبول ،
فأشبه قبل الوصية .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا أوصى له بشئ فإنه ينتقل إلى ملك
هامش
( 1 ) سنن البيهقي : ج 6 ص 70 .
( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 63 .
( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 148 المسألة 21 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 184 .
( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 542 س 18 .
( 6 ) السرائر : ج 3 ص 184 .