قوله : إذا مات فلان فأنت حر ، أو يقول لأمته : إذا أرضعت ولدي فأنت
حرة ، فإن مات السيد قبل فلان خدم العبد الورثة إلى موت فلان ثم هو حر ،
وإن مات الطفل قبل استتمام رضاعه خدمت الأمة تتمة سنتين من يوم ولد
الطفل وعتقت . والمعتمد ما قاله الشيخ .
لنا : أصالة الجواز .
ولأن المقتضي للإبطال ليس جعل الخدمة للغير ، لأنه سائغ إجماعا ، ولا
تأخير التحرير ، لأنه جائز في المدبر إجماعا ، ولا خصوصية لمن علق التحرير
بموته ، إذ لا اعتبار بذلك في نظر الشرع ، فإن لكل أحد تعليق تحرير عبده
بموته ، ومعلوم أنه لا مدخل لخصوصيات العبيد ولا خصوصيات المالك .
وما رواه يعقوب بن شعيب في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - في
الرجل يكون له الخادم تخدمه فيقول : هي لفلان تخدمه ما عاش فإذا مات
فهي حرة فتأبق الأمة قبل أن يموت الرجل بخمس سنين أو ست ثم مجدها
ورثته ألهم أن يستخدموها قدر ما أبقت ؟ قال : إذا مات الرجل فقد عتقت ( 1 ) .
إذا ثبت هذا فالوجه عندي أنه ليس له الرجوع في جعل الخدمة ، لأنه رقبى
إن قرن به نية التقرب ، فهل ينعتق العبد من الأصل أو من الثلث ؟ الأقوى أنه
ينعتق من الأصل إن كان المالك حيا حال وفاة من علقت الخدمة بموته ومن
الثلث إن كان قد مات ، وقد نبهنا على ذلك في كتاب القواعد ( 2 ) .
مسألة : قال ابن الجنيد : فإن شرط له مدة حياة المسكون واحتاج المسكن
إلى الدار أو دعته الضرورة إلى ثمنها باعها المسكن وشرط على المبتاع سكنى
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 143 ح 596 ، وسائل الشيعة : ب 11 من كتاب الدبير ح 1 ج 16
ص 81 .
( 2 ) قواعد الأحكام : ج 2 ص 110 .