عنه المسكن بالإذن وأهله وأولاده قضية للعرف ، فصار كالمأذون فيه نطقا ، بقي
الباقي على أصل المنع .
والجواب عما ذكره : المنع من الاستحقاق المطلق ، بل إنما يستحق على حد
ما جعل له وهو السكنى ، ولا يتناول الإجارة وغيرها ، لعدم الإذن فيه نطقا
وعرفا .
مسألة : إذا جعل له السكنى مدة حياة الساكن ثم مات المالك لم يكن
لورثته إخراج الساكن من المسكن قبل وفاته مطلقا عند أكثر علمائنا .
وقال ابن الجنيد : إذا أراد ورثة المالك إخراج الساكن بعد موت المالك
نظر إلى قيمة الدار فإن كانت تحيط بثلث الميت لم يكن لهم إخراجه ، وإن
كان ينقص عنها كان لهم ذلك .
لنا : إنه عقد منجز في صحة العاقد فكان ماضيا كغيره من العقود .
احتج بما رواه خالد بن نافع البجلي ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
سألته عن رجل جعل لرجل سكنى دار مدة حياته - يعني صاحب الدار - فمات
الذي جعل السكنى وبقي الذي جعل له السكنى أرأيت إن أراد الورثة أن
يخرجوه من الدار لهم ذلك ؟ قال : فقال : أرى أن تقوم الدار بقيمة عادلة
وينظر إلى ثلث الميت فإن كان في ثلثه ما يحيط بثمن الدار فليس للورثة أن
يخرجوه ، وإن كان الثلث لا يحيط بثمن الدار فلهم أن يخرجوه ، قيل له :
أرأيت إن مات الرجل الذي جعل له السكنى بعد موت صاحب الدار يكون
السكنى لورثة الذي جعل له السكنى ؟ قال : لا ( 1 ) .
قال الشيخ - رحمه الله - : ما تضمن هذا الخبر من قوله : " يعني صاحب
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 142 ح 594 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب أحكام السكنى والحبيس
ح 1 ج 13 ص 331 .