مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) : فإذا وقف على بني تميم أو
بني هاشم صح الوقف ، وإن كانوا غير محصورين كالفقراء والمساكين وفي
الناس من قال : لا يصح ، لأنهم غير محصورين فهو مجهول .
ومنع الشيخ الجهالة ، لأنهم معينون مثل الفقراء أو المساكين ، ولا خلاف
في أن الوقف على الفقراء والمساكين صحيح ( 3 ) .
وقال ابن حمزة : لا يجوز الوقف على بني فلان وهم غير محصورين في
البلاد ( 4 ) . والمعتمد الأول .
لنا : وقوع الإجماع وثبوت الأخبار الدالين على صحة الوقف على الفقراء
والمساكين وعلى المسلمين والمؤمنين ، ولا شك في انتشارهم وعدم انحصارهم ،
والجهل ممنوع كما قاله الشيخ - رحمه الله - .
مسألة : إذا وقف على جيرانه فقد تقدم أنه يكون لمن يلي داره إلى أربعين
ذراعا من جميع الجوانب على قول أكثر علمائنا .
وقال ابن البراج : يكون جاريا على من بين داره وبين داره أربعون ذراعا
من أربع جوانبها ( 5 ) . وهذه العبارة غير سديدة لوجهين :
الأول : إنه يقتضي قصر الوقف على من بين داره وبينه هذا الحد ، فمن
قصر عنه لا يكون له نصيب ، وهو باطل بالإجماع .
والثاني : إنه يقتضي إدخال من هو على حد الأربعين في الوقف ، وعبارة
باقي الأصحاب على خلافه إن جعلنا الغاية خارجة عن المغيى .
مسألة : قال الشيخ في النهاية ( 6 ) ، وتبعه ابن البراج ( 7 ) : إذا وقف على
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 299 .
( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 548 - 549 المسألة 17 .
( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 549 ذيل المسألة 17 .
( 4 ) الوسيلة : ص 370 .
( 5 ) المهذب : ج 2 ص 91 .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 126 .
( 7 ) المهذب : ج 2 ص 91 .