مستحق الخمس كان ذلك على ولد أمير المؤمنين - عليه السلام - وولد العباس
وجعفر وعقيل .
والحق أنه يكون لأولاد هاشم كافة الذكور والإناث ، لأنهم المستحقون
للخمس .
مسألة : منع الشيخ ( 1 ) ، وابن إدريس ( 2 ) وابن البراج ( 3 ) ، وأكثر علمائنا
من وقف الدراهم والدنانير ، لأنه لا نفع يفرض لها ، إلا مع إتلافها فأشبهت
المأكول والمشروب . وجوز بعض علمائنا وقفها ، لإمكان فرض نفع مع بقاء
العين ، ولهذا صحت إعارتها .
مسألة : قد بينا أنه إذا وقف على أولاده وأولاد أولاده كان ذلك بين أولاد
البنين وأولاد البنات ، ولو قال : على من انتسب إلي كان لأولاد البنين دون
أولاد البنات ، فلو قال : على الهاشميين مثلا أو الحسنيين أو الحسينيين أو
العلويين كان لأولاد هاشم وأولاد أولادهم الذكور دون أولاد بناته ، وكذا
لأولاد الحسن والحسين وعلي - عليهم السلام - عند أكثر علمائنا ، لأن قوله :
" الهاشميين " أراد المنتسبين إلى هاشم ، والانتساب إنما يكون بالأب .
وقال بعض علمائنا : يكون لأولاد البنات ، وهو اختيار السيد
المرتضى ( 4 ) ، لقوله - عليه السلام - : ( هذان ابناي إمامان قاما أو قعدا ) ( 5 )
إشارة إلى الحسن والحسين - عليهما السلام - والمشهور الأول .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 288 .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 154 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 87 .
( 4 ) رسائل الشريف المرتضى المجموعة الرابعة : ص 328 .
( 5 ) علل الشرائع : ص 211 ح 2 .