الفصل الرابع
في السكنى
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا أسكن إنسان غيره لم يجز للساكن أن
يسكن معه غيره إلا ولده وأهله ، ولا يجوز له سواهم ، ولا يجوز للساكن أيضا أن
يؤاجره ، ولا أن ينتقل عنه ويسكن غيره إلا بإذن صاحب المسكن ( 1 ) . وكذا
قال ابن البراج ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه أصول المذهب أن له جميع ذلك ،
وخلافه وإجارته وانتقاله عنه وإسكان غيره معه سوى ولده وامرأته ، سواء أذن
له في ذلك أو لم يأذن إذا كان أول ما أسكنه قد أطلق السكنى ، لأن منفعة هذه
الدار استحقها وصارت مالا من أمواله وحقا من حقوقه فله استيفاؤها كيف
شاء بنفسه وبغيره ، وما أورده شيخنا في نهايته فلا شك أنه خبر واحد ، وقليلا
ما يورده أصحابنا في كتبهم ، فشيخنا المفيد لم يورده في مقنعته ، ولا السيد
المرتضى ، ولا المحصلون من أصحابنا ( 3 ) . والمعتمد الأول .
لنا : إن الأصل عصمة مال الغير وحفظه عن تسلط غير المالك عليه ، خرج
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 131 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 102
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 169 .