يوجب ترجيحا في التناول .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا وقف على أولاده ثم على أقرب الناس
إليه واجتمع بعد أولاده إخوة متفرقون كان الأخ من الأبوين أولى من غيره ،
لأن الانفراد بميراثه بقرابة تجري مجرى التقدم بدرجة ، فيكون الأخوة من الأب
والأخوة من الأم بمنزلة بني الأخوة مع الأخ ( 1 ) .
وقال ابن حمزة : إذا قال : على أقرب الناس إلي كان على من هو أولى
بميراثه ( 2 ) . وهو يعطي الاعتبار بالإرث ، وذلك يستلزم تشارك الأخوة من الأم
مع الأخوة من الأبوين ، لمشاركتهم في الميراث . وقول الشيخ أقوى .
مسألة : إذا قال : وقفت على أولادي فإذا انقرض أولادي وأولاد أولادي
فعلى الفقراء .
قال الشيخ في المبسوط : إنه قد صرح بالوقف على أولاده أولا وعلى الفقراء
والمساكين أخيرا ، وأطلق أولاد أولاده فمن الناس من قال : لا يكون لهم في
الوقف شئ ، لأنه لم يقف عليهم ، وإنما اشترط انقراضهم في الوقف على
الفقراء والمساكين ، فعلى هذا إذا انقرض أولاده وبقي أولاد أولاده صرف
ارتفاعه إلى أقرب الناس إليه إلى أن ينقرضوا ، فإذا انقرضوا صرف إلى
الفقراء . ومنهم من يقول : يكون وقفا على أولاد أولاده بعد انقراض أولاده ،
لأنه شرط انقراضهم ، وذلك بظاهره يقتضي أنه وقف عليهم ، فهو كما لو صرح
به ، فعلى هذا يصرف إليهم بعد الأولاد ، فإذا انقرضوا صرف إلى الفقراء ،
وهذا أقوى ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 297 .
( 2 ) الوسيلة : ص 371 .
( 3 ) المبسوط : ج 3 ص 298 .