أولاده فإن شرك بينهم لم يختص ولد الولد دون أولاد الميت ، وإن رتب اختص
أولاد الميت به . ثم قال : ولو وقف على ولد أمير المؤمنين - عليه السلام - أو
جعلها للقرباء منه لا يتوارثون ، كانت لجميعهم على الرؤوس ، لا يفضل فيها
ذكر على أنثى .
والوجه التسوية بين القريب والبعيد .
مسألة : إذا جعل الوقف على أولاده أو غيرهم فانقرض جميعهم وكان قد
شرط رجوع آخره إلى الفقراء قال ابن الجنيد : رد الوقف إلى قراباته من الفقراء
والمساكين ، فإن لم يكن فيهم فقير فإلى الغرباء .
والوجه التسوية بين القريب والأجنبي ، لعموم اللفظ فيهم على التسوية .
نعم يستحب تخصيص القريب لو انتشروا واقتضت الحال تخصيص البعض .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا كان له مولى من فوق - وهو مولى نعمه -
فأطلق الوقف على المولى رجع إليه ، وإن كان له مولى من أسفل - وهو مولى
عتاقه - ولم يكن له مولى من فوق فأطلق الوقف على المولى رجع إليه ، وإن كان
له مولى من فوق ومن أسفل فأطلق الوقف نظر فإن كان هناك أمارة تدل على
أنه أراد أحدهما انصرف إليه ، وإن لم يكن انصرف إليهما لأن الاسم
يتناولهما ( 1 ) .
وكذا قال في الخلاف : وإذا وقف على مولاه وله موليان مولى من فوق
ومولى من أسفل ولم يبين انصرف إليهما ، لأن الاسم يتناولهما فيجب صرفه
إليهما ، كما لو أطلق الوقف على الأخوة انصرف إليهم وإن كانوا متفرقين ،
وليس ذلك بمجهول ، كما أن الوقف على الأخوة ليس بمجهول ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 295 .
( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 546 المسألة 14 .