مسألة : قال ابن الجنيد : ولو شرط فيه ما لا يصح به ويوجب أن يرجع
ميراثا فأمضاه ورثته بعد موته على علم منهم بأن الحق لهم ثم تفرقوا لم يكن لهم
الرجوع .
وفيه نظر ، فإن الوقف إذا وقع باطلا لم يصح بإمضاء الورثة وإجازتهم .
والوجه عدم صحة الوقف مع إجازة الورثة إذا وقع باطلا من أصله .
مسألة : قال ابن الجنيد : ولا بأس أن يشترط الموقف تطوعا لنفسه ولمن
يوليه بعده صدقته الأكل لثمرتها أو لقيمتها إذا لم يجعل له تغيير أصلها وحبسها ،
وكان آخرها إلى أبواب البر من المساكين وغيرهم .
وجماعة من أصحابنا منعوا من عود نفع الوقف إلى الواقف ، وقالوا : لا يجوز
له أن يشترط إدرار مؤونته ولا الانتفاع بها ، لأنها صدقة ، فلا يجوز عود نفعها
إليه ، للأحاديث ( 1 ) الدالة على المنع منه .
مسألة : قال ابن الجنيد : إذا قال : هي صدقة لولده ولم يقل : لولد ولدي
كانت لولده لصلبه الرجال والنساء دون ولد ولده ، فإن ذكر تفرقها ، وإلا
كان للذكر مثل حظ الأنثيين ، وكذلك إن قال : لورثتي كانت الغلة كالميراث
يتقاسمونها تقاسم الميراث إذا كان قد سبلها وحبس أصلها وحجب الأقرب
منهم من بعد ، فإن مات أحد من ولده لصلبه رجعت على ولد ولده الأقرب
فالأقرب ، ولم يرجع إلى آخرة الميت من ولد الموقف ، إلا أن يشترط ذلك
الموقف . وقد سبق البحث في كيفية التفرقة .
وأما تقديم ولد الولد على إخوة الولد فليس بجيد ، لأن التقدير أنه وقف على
ورثته ، وولده أقرب إليه من ولد ولده ، ولو كان لفظ الوقف على أولاده وأولاد
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 9 ص 129 ح 554 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب أحكام الوقوف
والصدقات 13 ص 296 .