" هذان ابناي إمامان قاما أو قعدا " ( 1 ) وقال - عليه السلام - : " لا تزرموا ابني " ( 2 )
أي : لا تقطعوا عليه بوله ، وقد كان بال في حجره فهموا بأخذه .
والجواب : إن ادعيتم شمول اسم الولد لولد الصلب وولده على سبيل
الحقيقة فهو ممنوع ، وإلا لزم الاشتراك ، وإن ادعيتم مطلق الشمول فهو مسلم ،
لكن الألفاظ تحمل على حقائقها عند التجرد من القرائن ، ولو خلينا والظاهر لم
يحكم في شئ مما تقدم بدخول ولد الولد ، لكن الأدلة قامت على التشريك
في تلك الأحكام ، وقوله تعالى : " يا بني آدم " " يا بني إسرائيل " مع عدم
الولد للصلب مصروف إلى ولد الولد للقرينة كما تقدم ، وكذا الأخبار .
مسألة : إذا وقف على أولاده ولم يفضل بعضا على بعض يتساوى الذكور
والإناث فيه عند أكثر علمائنا .
وقال ابن الجنيد : يكون للذكر مثل حظ الأنثيين ، وكذا لو قال : لورثتي .
لنا : الأصل يقتضي التسوية ، فلا يجوز العدول عنه إلا بدليل ، كما لو أقر
لهم أو أوصى لهم .
احتج ابن الجنيد بالحمل على الميراث .
والجواب : القياس عندنا باطل مع ثبوت الجامع فكيف مع عدمه وثبوت
الفارق ؟ مع أنه قال : . لو جعل الرجل وقفه على ولد أمير المؤمنين - عليه السلام -
أو جعلها للقربى منه لا يتوارثون كانت لجميعهم على الرؤوس ، لا يفضل فيها
ذكر على أنثى .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا وقف المسلم شيئا على المسلمين كان
ذلك لجميع من أقر بالشهادتين وأركان الشريعة من الصلاة والزكاة والصوم
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ص 211 ح 2 .
( 2 ) النهاية لابن الأثير : ج 2 ص 301 .