على البطن الأول كما قال الشيخ ( 1 ) .
لنا : إنه مع اقترانه بالقرائن يحمل على ما دلت عليه ، كغيره من الألفاظ
إذا اقترنت بما يخرجها عن حقائقها إلى مجازاتها ، ومع تجرده عن القرينة يحمل
على ما يدل عليه حقيقة ، ولا يجوز العدول عن الحقيقة إلى المجاز بغير دليل ، ولا
شك في أن الولد حقيقة في ولد الصلب المتكون من النطفة المتولد منها ومجاز في
ولد الولد ، ولهذا يصح سلبه ، فيقال : إنه ليس بولدي بل ولد ولدي ، وصحة
النفي من علامات المجاز .
احتج المفيد بأن اسم الولد شامل للولد من الصلب ولولد الولد ، لأنه تعالى
قال : " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين " ( 2 ) ودخل فيه ولد
البنين وإن سفلوا ، وقال تعالى : " ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك
إن كان له ولد " ( 3 ) فيتناول ولد الولد ، وقوله تعالى : " حرمت عليكم
أمهاتكم وبناتكم " ( 4 ) وهو شامل للبنت وبنت البنت ، وكذا كل موضع ذكر
الله تعالى الولد دخل فيه ولد البنين ، فالمطلق من كلام الآدمي إذا خلا عن
قرينة ينبغي أن يحمل على المطلق من كلام الله تعالى ، ويفسر بما يفسر به ، وقد
خاطب الله تعالى بقوله : " يا بني آدم " ( 5 ) و " يا بني إسرائيل " ( 6 ) وقال - عليه
السلام - : " ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا " ، وقال : " يخرج بنو
النضر بن كنانة " ( 7 ) وقال - عليه السلام - عن الحسن والحسين - عليهما السلام - :
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 297 .
( 2 ) النساء : 11 .
( 3 ) النساء : 11 .
( 4 ) النساء : 23 .
( 5 ) الأعراف : 31 .
( 6 ) البقرة : 40 .
( 7 ) سنن البيهقي : ج 10 ص 17 ، وليس فيه : " وقال : يخرج بنو النضر بن كنانة " .