زهرة ، لانتقال الوقف عن الواقف وزوال ملكه عنه .
مسألة : إذا قال : وقفت على أولادي ولم يقل لصلبي ثم على الفقراء قال
الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، وابن الجنيد : يختص بالبطن الأول الذين هم لصلبه دون
أولاد أولاده ، وكذا لو قال : على أولادي وأولاد أولادي اختص بالبطنين
الأوليين دون البطن الثالث .
وقال المفيد : إذا وقف على ولده ولم يخص بعضا من بعض بالذكر والتعيين
كان لولده الذكور والإناث وولد ولدهم ( 2 ) .
فجعل الوقف على الولد وقفا على الولد وولد الولد وإن نزل ، وهو قول ابن
البراج ( 3 ) ، وأبي الصلاح ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) .
والوجه عندي التفصيل ، وهو أن نقول : إما أن يكون هناك قرينة تدل
على اختصاص البطن الأول ، كقوله : وقفت على ولدي لصلبي أو الذين يلوني
ونحوه ، فإنه يختص بالبطن الأول . وإما أن يوجد قرينة تدل على التشريك -
كما لو قال : وقفت على ولد فلان وهم قبيلة ليس منهم ولد صلبه ، أو قال :
على أولادي ولا ولد له من صلبه - أو قال : ويفضل الولد الأكبر أو الأعلم على
غيرهم ، أو قال : فإذا خلت الأرض من عقبي عاد إلى المساكين ، أو قال : على
ولدي غير ولد البنات أو غير ولد فلان ، أو قال : يفضل البطن الأعلى على
الثاني ، أو قال : الأعلى فالأعلى ، وأشباه ذلك ، فإنه يقتضي صرف ذلك
اللفظ إلى جميع نسله وعقبه ما تعاقبوا وتناسلوا ، وإن تجرد عن القرائن كلها حمل
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 296 .
( 2 ) المقنعة : ص 653 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 89 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 326 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 159 .