لا اعتقادا ، لأنا وإياه نراعي في صحة الوقف تقرب به إلى الله تعالى ، وبعض
هؤلاء لا يتقرب الإنسان المحق بوقفه عليه ( 1 ) .
والوجه عندي ما قاله ابن حمزة .
لنا : الإجماع على جواز الصدقة عليهم وتجويز الوقف عليهم بالخصوصية ولا
عبرة ، بخلاف من شذ ، ولا فرق بين طوائف الإسلام ، إلا من ارتكب ما يعلم
بطلانه من دين النبي - عليه السلام - كالغلاة والمجبرة ، ولو لم يصح التقرب
بصلتهم لم يصح ذلك .
ونسبة ابن إدريس كلام الشيخ إلى أنه " خبر واحد أورده إيرادا لا اعتقادا "
قلة تأمل منه ، وسوء نظر ، وعدم تفطن .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا وقف على المؤمنين كان ذلك لمجتنبي
الكبائر من أهل المعرفة بالإمامة دون غيرهم ، ولا يكون للفساق منهم معهم
شئ على حال ( 2 ) . وكذا قال المفيد - رحمه الله - ( 3 ) وابن البراج ( 4 ) ، وابن
حمزة ( 5 ) .
وقال سلار : يكون للإمامية . ( 6 ) .
وقال ابن إدريس : لا يختص ذلك بالعدل ، بل هو عام لجميع المؤمنين
العدل منهم والفاسق ( 7 ) . وهو كقول سلار ، لأن الفسق لا يخرج المؤمن عن
إيمانه .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 160 - 161 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 121 - 122 .
( 3 ) المقنعة : ص 654 .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 89 .
( 5 ) الوسيلة : ص 371 .
( 6 ) المراسم : ص 198 .
( 7 ) السرائر : ج 3 ص 161 .