كتاب الله وعترتي أهل بيتي " ( 1 ) .
احتج المانعون بأن الوقف مقتضاه التأبيد ، فإن كان منقطعا صار وقفا على
مجهول فلم يصح ، كما لو وقفه على مجهول في الابتداء .
والجواب : المنع من الصغرى ، والفرق بينه وبين مجهول الابتداء ظاهر ،
فإن المصرف غير معلوم هناك ، وأما هنا فإن المصرف معلوم .
مسألة : اختلف الشيخان في الوقف إذا انقرض الموقوف عليهم .
فقال الفيد - رحمه الله - : يرجع إلى ورثة الموقوف عليهم ( 2 ) ، واختاره ابن
إدريس ( 3 ) .
وقال الشيخ : يرجع إلى ورثة الواقف ( 4 ) ، واختاره سلار ( 5 ) ، وابن
البراج ( 6 ) ، وهو لازم من كلام ابن حمزة حيث جعله عمري أو سكنى ( 7 ) .
وقال ابن زهرة : يرجع إلى وجوه البر ، وقد روي أنه يرجع إلى ورثة
الواقف ، والأول أحوط ( 8 ) .
وقال ابن الجنيد : وإن لم يكن شرط رجوع الوقف إلى الفقراء أو أبواب
الخير الذي لا يبيد أهلها رجع الوقف إلى الأقرب فالأقرب من الموقوف أو كان
جعله حبسا محرما أصله لا يملك ، وإن لم يكن جعله كذلك رجع ميراثه إلى من
يرجع إليه بعد انقراض من سبلت ثمرته عليه كالسكنى وكالطعمة .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 2 ص 482 .
( 2 ) المقنعة : ص 655 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 165 .
( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 543 المسألة 9 .
( 5 ) المراسم : ص 198 .
( 6 ) المهذب : ج 2 ص 91 .
( 7 ) الوسيلة : ص 370 .
( 8 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 541 س 20 .