وقال الشيخ في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) : إذا وقف على من يصح انقراضه
في العادة - مثل أن يقف على ولده وولد ولده وسكت - فمن أصحابنا من قال :
لا يصح الوقف ، ومنهم من قال : يصح . والوجه عندي الصحة .
لنا : إنه نوع تمليك وصدقة ، فيتبع اختيار المالك في التخصيص وغيره ،
كغير صورة النزاع ، وللأصل .
ولأن تمليك الأخير ليس شرطا في تمليك الأول ، وإلا لزم تقدم المعلول
على العلة .
وما رواه أبو بصير قال : قال أبو جعفر - عليه السلام - : ألا أحدثك بوصية
فاطمة - عليها السلام - ؟ قلت : بلى ، فأخرج حقا أو سفطا فأخرج منه كتابا
فقرأ : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصت به فاطمة بنت محمد أوصت
بحوائطها السبعة العواف والدلال والبرقة والميثب والحسنى والصافية ومال أم
إبراهيم إلى علي بن أبي طالب - عليه السلام - ، فإن مضى علي فإلى الحسن ، فإن
مضى الحسن فإلى الحسين ، فإن مضى الحسين فإلى الأكبر من ولدي ، شهد
الله على ذلك والمقداد بن الأسود والزبير بن العوام ، وكتب علي بن أبي طالب
- عليه السلام - ( 3 ) .
ويمكن أن يعترض على الحديث بأنها - عليها السلام - علمت عدم انقراض
أولادها من النص على الأئمة - عليهم السلام - وإن الدنيا تنقرض مع انقراضهم ،
ومن قوله - عليه السلام - : " حبلان متصلان لن يفترقا حتى يردا علي الحوض
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 292 .
( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 543 المسألة 9 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 144 ح 603 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب أحكام الوقوف
والصدقات ح 1 ج 13 ص 311 .