الرجل يجعل لولده شيئا وهم صغار ثم يبدو له أن يجعل معهم غيرهم من ولده ، قال : لا
بأس ( 1 ) .
وعن محمد بن سهل ، عن أبيه قال : سألت أبا الحسن الرضا - عليه
السلام - عن الرجل تصدق على بعض ولده بطرف من ماله ثم يبدو له بعد ذلك
أيدخل معه غيره من ولده ؟ قال : لا بأس به ( 2 ) .
والجواب : لا دلالة في الحديثين ، فإن الجعل قد يكون بغير سبب موجب ،
والصدقة قد لا تكون وقفا ، فجاز أن ينقل ببعضها ثم ينقله إلى أولاده . وقول
ابن البراج لا وجه له ، فإن وقفه عليه يقتضي تخصيصه به وإن لم ينص عليه ولا
شرط عدم إدخال غيره فيه .
مسألة : من شرط الوقف التأبيد ، فلو وقف على من ينقرض غالبا كأولاده
وأولاد أولاده ولم يجعله منتهيا إلى الفقراء والمساكين أو المساجد أو المشاهد أو
غيرهما مما لا ينقرض قال الشيخان ( 3 ) ، وابن الجنيد : يصح الوقف ، وبه قال
سلار ( 4 ) ، وابن البراج ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) .
وقال ابن حمزة : فإن علق على وجه يصح انقراضه كان عمري أو رقبى أو
سكنى أو حبيسا بلفظ الوقف ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 135 ح 572 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب أحكام الوقوف
والصدقات ح 3 ج 13 ص 301 وفيهما : عن عبد الرحمن بن الحجاج .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 136 ح 574 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب أحكام الوقوف
والصدقات ح 2 ج 13 ص 301 .
( 3 ) المقنعة : ص 665 ، الخلاف : ج 3 ص 543 المسألة 9 .
( 4 ) المراسم : ص 198 .
( 5 ) المهذب : ج 2 ص 91 .
( 6 ) السرائر : ج 3 ص 165 .
( 7 ) الوسيلة : ص 370 .