مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا وقف على ولده الموجودين وكانوا صغارا
ثم رزق بعد ذلك أولادا جاز أن يدخلهم معهم فيه ، ولا يجوز أن ينقله عنهم
بالكلية إليهم ( 1 ) . وأطلق باقي الأصحاب المنع من تغيير الوقف وشرائطه بعد
لزومه .
وقال ابن البراج : الوقف يجب أن يجري على ما وقفه لمواقف ويشترط
فيه ، وإذا وقف على ولد موجود وهو صغير ثم ولد له بعده غيره وأراد أن يدخله
في الوقف مع الأول كان جائزا ، إلا أن يكون قد خص الولد الموجود بذلك
وقصره عليه وشرط أنه له دون غيره ممن عسى أن يرزقه من الأولاد فإنه لا
يجوز له أن يدخل غيره في ذلك ( 2 ) .
والحق إطلاق الأصحاب ، والمنع من إدخال من يولد ، إلا مع اشتراط
ذلك في متن العقد .
لنا : قول العسكري - عليه السلام - : ( الوقوف بحسب ما يوقفها [ أهلها ] ) ( 3 )
ولأنه عقد وقع لازما فلا يجوز تغييره ، وإلا لم يكن لازما .
وما رواه جميل بن دراج قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : رجل
تصدق على ولده بصدقة وهم صغار أله أن يرجع فيها ؟ قال : لا الصدقة لله
عز وجل ( 4 ) .
احتج الشيخ بما رواه عبد الله بن الحجاج ، عن الصادق - عليه السلام - في
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 120 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 88 - 89 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 129 ح 555 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب أحكام الوقوف
والصدقات ح 1 ج 13 ص 295 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 135 ح 570 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب أحكام الوقوف
والصدقات ح 3 ج 13 ص 301 .